الأحد، 2 نوفمبر 2014
الجمعة، 20 ديسمبر 2013
الجمعة، 13 ديسمبر 2013
المكان بسماته الجمالية وطاقته الرمزية في لوحات العلاوي
المكان بسماته الجمالية وطاقته الرمزية
في لوحات العلاوي
يمتلك المكان
قيمة تاريخية ورمزية ورصيد من الذكريات كونه يمثل الحيز الأكبر في حياة الإنسان
فلا حياة من دون مكان, وهو امتداد للذات حيث بيئة الانسان و مسكنه, وهو الفضاء
المادي الذي يرتبط به ويصبح جزء من تفاصيله اليومية وله أثر عميق في حياته , وللمكان في
العمل الفني روح جميلة لها دلالاتها المتعددة وأبعادها التاريخية , ولا شك أن
السمات الجمالية للمكان والعواطف الانسانية تجاهه للتعبير عنه ما هي إلا مشاعر
تحمل المعرفة والتوثيق والتسجيل للحفاظ على ملامحه الجميلة .. وتتجسد صورة المكان
بطاقته الرمزية وحيويته اللونية في أعمال الفنان التشكيلي سعيد العلاوي الذي يجمع
في أعماله فكرة الحنين للمكان بعد تبدل إيقاعه الجميل .
اللوحة كهوية :
يتمسك باللوحة
كهوية لها تاريخها وذكرياتها المشحونة بالرموز البصرية للمكان فلا يركز العلاوي
على جمالية محددة بل ينقلنا لأماكن متعددة لها بعدها التاريخي والزمني في الحارات
القديمة في جدة ومكة فيساهم في حفظ المفردات التراثية في فترة زمنية معينة لأماكن
ينتمي إليها بما فيها من حس معماري جمالي يرسمها بخطوط بسيطة و بعض من تفاصيلها من
رواشين ونوافذ وأبواب وزخارف , متيحا للذاكرة التحليق في عالم البساطة والشفافية
..
المكان بصورته
الجغرافية والعمرانية :
يجمع في أعماله
السمات الجمالية للمكان والعلاقة الحميمة بين المكان والإنسان في تجربة تشكيلية
تلتحم فيها صورة المكان الجغرافية والعمرانية يتخذ فيها منحى تجريدي ورمزي ليعكس
من خلالها قيم تشكيلية تتداخل فيها العناصر فتعلو التضاريس الجبلية بخطوطها
المتعرجة شامخة تتعانق مع بيوته وحوائطه في نسيج جمالي يحكي قصص حياة الأجداد وعشقهم
للمكان , يستحضر العلاوي المكان ملتحما بحياة الناس فيظهر بمعناه المادي والروحي
كإطار للذكريات والسكن واللمسات الجمالية فيصف المكان وبناءاته المعمارية بعد
اختفاء ملامحه الجميلة.
التضاد المكاني
:
المكان في فضاءه
البصري له مقوماته الجمالية الخاصة فيعبر عن (التضاد المكاني) المتراوح بين الضيق
والاتساع والتراكب العامودي والأفقي فيبرز التفاعل الوجداني للحارات القديمة
بشوارعها الضيقة وبيوتها العالية المتجاورة كمكان للألفة والمحبة والدكاكين التي
كانت مكانا نابضا بالحيوية والحركة في الماضي تظهر كدلالة على وجود الأثر الانساني
متمسكا بمنجزاتهم الزخرفية والتي لها حضورها الجميل في وجدان المتلقي فتتنامى داخل
عناصره كوحدة متماسكة مع البيوت والمساجد التي تعلو مآذنها داخل تضاريسه بمسار
هادئ نستشعر فيه قيما روحانية وكمخزون ديني يظهر في خطابه التشكيلي .
المكان كفضاء خيالي
:
المكان لديه ليس
عنصرا جامدا ولا مكانا جغرافيا بحتا بل مكان خيالي له خصوصيته وإيحاءاته الجمالية
وسماته اللونية فيرسم رؤاه وانطباعاته, لمخزون من ذكريات الحياة اليومية , فنتأمل
فضاء خيالي ذات بنائية متشابكة في تجاور وتقاطع وتصاعد وحراك مستمر له نظامه وإيقاعه
الحركي بارتباطات مريحة للعين فتمتد خطوطه محملة بطاقة خيالية ليصل إلى أفق أكثر
رحابة وحرية , وتمثل صور المفردات المعمارية الشبابيك والرواشين رمزا للتواصل مع
الجيران ومنبعا لعلاقات حوارية مستمرة.
حبكة لونية :
وعند تأملنا
للوصف التعبيري اللوني في لوحات العلاوي نلمس الحضور الطبيعي لجغرافية المكان
بألوانه الدافئة من البنيات المحمرة والألوان الترابية ثم ينطلق إلى عوالم لونية مختلفة
مابين الأخضر والأحمر والأزرق نراها كمساحة من الحلم تجمع بين الانسيابية
والشفافية والتداخل اللوني فيقدم مزيج لوني يحمل البهجة والفرح بحبكة لونية تسمو بإحساسنا
لنعيش معه احتفالية للون كتعبيرية لجمالية الحياة وبساطتها .. يظهر اللون الابيض
بينها بمسارات ابداعية كومضات ضوئية لإضفاء احساسا روحانيا ويعطينا احساس
بالانصهار لفضائه الشكلي الذي يظهر ويختفي يغطيه الضوء كأزمنة متتابعة أو كانتقال
من مرحلة زمنية لأخرى.
الأسود والأبيض
كحس زمني :
بينما تظهر
لوحات أخرى باختلافات لونية يختفي فيها الحضور اللوني ويتلاشى ليبقى الأسود
والأبيض بما يمتلكانه من قيم جمالية ومعاني فلسفية .. فالأبيض بقيمته الضوئية يشع
كضوء النهار فيحدد مسارات تظهر فيها الحياة ببساطتها ووضوحها بتلاعب خطي جميل لا
يلبث أن يتلاشى أو يتحول إلى ظلال سوداء فكل ضوء يتبعه ظل ويعقبه ظلام .. فيظهر
الأبيض والأسود (كقيمة للضوء والعتمة) وكحس زمني , أضافها العلاوي كمعادلة جمالية
للتتابع الزمني ولأثر الزمان على المكان وتفاصيله الجميله التي تراجعت واختفت إلا أن ما
فيه من مفردات وعادات وعلاقات انسانية تبقى كقيمة جمالية وتاريخية تتوارثها
الأجيال .
الاثنين، 23 أبريل 2012
الأربعاء، 7 سبتمبر 2011
الاثنين، 9 مايو 2011
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)


















